ابن رشد

13

تلخيص كتاب الجدل

الأمور المشهورة إلى أن يقوى ذهنه فيقع له التصديق بها « 1 » ، مثل ما يفعله أرسطو في كتاب باريأرميناس في تقسيمه [ 1 ] المعاني من جهة الألفاظ ، كقسمته إياها إلى الاسم والفعل والحرف « 2 » . والثالث : أن الصنف من المقدمات التي تعرف بالمصادرات ، وهي التي شأنها أن تتبين [ 2 ] في صناعة أخرى غير الصناعة التي توضع فيها ، ورأى المتعلم فيها

--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 2 ، 101 ا 26 - 101 ب 4 : ت . ع . 242 ب 10 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 472 : « وقد ننتفع به أيضا في أوائل كل واحد من العلوم ، وذلك أنه ليس يمكننا أن نقول فيها شيئا من الأشياء من المبادي التي تخص العلم الذي ينحو نحوه ، لأنها مبادئ أولى للجميع « فأما من الأشياء الذائعة في كل واحد فواجب ضرورة أن نتكلم فيها . فإن هذا المعنى أخص الأشياء وأليقها بصناعة المنطق ، إذ كان لها بما هي عليه من الفحص والتنقير طريق إلى مبادئ جميع الصناعات » . مبادئ : مباد ، في مخطوط الأورغانون . للجميع : الجميع ، في طبعة بدوي . المقصود هنا بصناعة المنطق هو صناعة الديالكتيك كما هو واضح من الأصل اليوناني ، وقد فسرت في مخطوط الأورغانون بالجدل . ابن سينا ، الجدل ، ص . 5 : « ولا تلتفت إلى ما يقال : إنه لما كانت المبادئ للعلوم لا مبادئ لها ، فلا قياسات من مقدمات حقيقية صادقة برهانية عليها ، فلا بد من أن نقيس عليها من مقدمات مشهورة . فإنه ليس تقع الصناعة الجدلية في ذلك من هذه الجهة . . » . ( 2 ) أرسطو ، كتاب العبارة ، 1 ، 16 ا 1 ت . ع . 179 ا 3 ، طبعة بدوي ، ص 59 . وانظر : ابن رشد ، تلخيص العبارة ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطيعة دار الكتب 1978 ، ص 11 . ومن البين أن تقسيم الكلم في النحو العرب إلى الاسم والفعل والحرف مستقى من هذا الموضع من كتاب العبارة لأرسطو . ( 1 ) - تقسيمه : تقسمه ل ( 2 ) - تتبين : تبين ل